حُبٌ وسرابٌ
..
ما الذي يجمعنا ؟
وأنتِ لا أنتِ
وأنا لا أنا
..
أصرخُ وأنتِ الهباء
..
وأنا الغريقٌ في لُججِ البحار
..
أنسلخُ من بطنِ المحار
..
بيني وبينكِ خداعاً
..
وحجراً وثلجاً
..
ومسافاتٍ تشتعل
..
بيننا نهرٌ وجسرٌ
..
في عُزلةِ الحبِ نسلٌ ينطفيء
لستُ بحرُكِ ولا سماؤكِ
ولا حدودكِ التي اكتشفتها
..
من أين لي ان أُحَلقُ في بطنِ الزمن ؟
..
يفصلنا الشعور ويحكمنا العدم
..
أنا لستُ إلاَّ رذاذاً ينتهي
..
مفتاحُ موجُكِ ينحسر
..
وتذبلُ فينا أسماؤنا وجِراحُنا
..
يا حرفاً على شفا الزمن
..
يا زهرةَ الآلامِ بين العصب
..
يا متاهاتِ الأيام
ونهرَ الكلام
.
ما هذا الأفول ؟
..
عبثاً أجمعُ الهواء
..
من كلِ شبرٍ في السماء
..
أنسجُ من صوتكِ احاديثَ الرثاء
..
والقمرُ ينشقُ فينا ويصرخ
..
وخطى الليلُ تلاحُقني
..
تطوقني
..
هذا لقاؤنا الأخير
..
نصيرُ سراباً بلا أسماء
وأرواحُنا تمزقتْ وأصبحتْ أشلاء
..
بقلم الشاعر إبراهيم فاضل
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق