كاتب

كاتب

الاثنين، 1 فبراير 2016

( الشقشقية )***نور هادى

 
 ( الشقشقية )




أيتها المختارةُ الشقشقية
التى بينَ أوردتي تاجًا ومشربية
وطيلسانًا وصولجانًا وبندقية
اسكبي كأسًا من شهدِ شفتيكِ الدائرية
وتنفسيني عشقًا وزنبقةً وزهورًا نرجسية
كما الهواءُ في شرايينكِ وأوردتى الشقية
لتكونَ الدنيا قنديلًا وياسمينًا وعنبرية
وقصائدَ شاعرية
ومزهرياتٍ ساحرية
ومعزوفاتٍ قاهرية
ومقطوعاتٍ نثرية
بعينيكِ العاشقتينِ وبسمتكِ المحورية
فنيرانُ قلبيَ برأتيكِ المشتاقةُ اللولبية
هامتْ للمسِ خدودِكِ وشواطِئكِ المرمرية
فاعلمي ياشقيَّتي الورديَّة
أنَّ أرضكِ ساحلية
وأنَّكِ الرسولةُ والمجدلية
وأنَّ ضفَّتيكِ عباءةٌ شجرية
وأنَّ جُزركِ يا شقيقتى اللوذعية
خالياتٍ منْ النوارسِ والكوارثِ الطبيعية
وأنَّ اقمارَكِ لألىءٌ فضيَّة
ومحاراتٍ عسجدية
فيامجنونتي المثالية
ويا أيقونتى التهاميَّة
ويا غجريَّتى البابلية
لم يعد لجرَّافتى الأوزعيَّة
مكانٌ للثلوجِ فتزدريه
أرضُكِ الحجازيَّة
وتنقلُه للعصورِ الحجرية
ولا لمخراتى البطلمية
ولا لفيوضاتى الفاطمية
ولا أطروحاتى الفلسفية
ولم يعد هناك تأريخٌ بعينىَّ
يأخذنى منكِ يا بهيَّة
ولم يعد لخرافتى أصداءٌ أسطورية
ولم يعدْ لمذاقي طعمٌ تشتهيهه
آلاتُكِ الحربية
ورماحُك القطرية
فى مكافحاتِكِ ضدِ المطامعِ الاستعمارية
كأنثى استثنائية
وشقائقِ نعمانٍ مخملية
وآٍه منكِ يا شجيَّة
لو تدخلينَ جعبتى الأندلسية
وتستحلَّينَ أنظمتى الالكترونية
وتفيرسينَ ذاتى بإيحاءاتِكِ البدوية
وآهٍ منك يا حلوتى بذاتكِ العبقرية
لو تبدلينَ آهاتي وطعناتى ونعراتى الطائفية
ومرارةَ الأيامِ بمجازفاتِكِ النيلية
وتحوِّليننى بأشرعتى أغانٍ عاطفية
لهمسِ أوتاركِ الهندية
وانتشاءاتِكِ الفارسية
يطربُ العشَّاقُ لها فى مُداراتى
وكم منْ طعنةٍ نجلاءَ وبالوقتِ تهونُ
فى الوطنِ الحزينِ والعيونِ العسلية
وقوسِكِ المستكينِ ومَداراتِكِ الملائكية
وملامحِكِ وَبَشَرتِكِ القمحية
وسَمَارِكِ وقسماتِكِ البنية
وسُمَّارِكِ يا خمرية
فتعالَي ولا تترددي بغضبةٍ عربية
وكُوني كَونِى فأكونُ ترياقًا لأوجاعى
ومزلاجًا للحاضرِ الآتى
وبلسمًا لجراحاتى وكلَّ جولاتى
ضد اشتقاقاتى وتقسيماتى
والميول العتجهية .

كتبها : نور هادى
شاعر الفردوس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق