بِقَلَمِ الشَّاعِرِ مُحَمَّدٌ الثبيتي
( المِقْصَلَةُ )
عَجِبَا لِأَمَرِّ النَّاسِ يَسْتَفْسِرُونَ عَنْكَ فِي عُيُونِيَ وَيُلَاحِقُونَنِي بِالأَسْئِلَةِ
قَدْ ضِقْتُ ذُرِعَا بالتواري لِأَخَفِّي شُعُورِي وَمَكَانَتِكَ بِالقَلْبِ وَالمَنْزَلَةِ
مَاذَا أَقُولُ لِهَؤُلَاءِ وَجَمِيعُهُمْ يُحَذِّرُونَ يُشَبِّهُونَكَ أَنَّكَ أَحَدٌ مِنْ المِقْصَلَةِ
يَقُولُونَ أَنَّكَ بَحْرُ لِجِي عَمِيقٌ إِنْ غُصْتَ فِيهِ لَقِيَتْ حَتْفِي عَلَى كُلِّ الأَصْعِدَةِ
يَقُولُونَ أَنَّكِ غَابَةٌ كَثِيفَةُ الأَشْجَارِ المُتَلَاحِمَةِ بِدَاخِلِهَا وُحُوشٌ وَظُلْمَةٌ مُذْهِلَةٌ
وَأَنَا مُغَامِرُ غَوَّاصِ عَاشِقٍ لَا أَهَابُ المَنَايَا أَخُوضُ الصِّعَابَ لَا تَرَدُّدَ لَا قَلْقَلَةً
لَقَدْ سَبَّا الفُؤَادَ هَوَاكَ وَنَسِيتُ قِيلَ وَقَالَ وَتَنَاسَيْتُ السَّائِلَ والمسئلة
وَعَشَقِّي هِيَامُ لَا حَدَّ لَهُ لَا فَرْقَ عِنْدَي مِنْ مَقَاصِلَ أَوْ وَحَوَّشَ تِلْكَ مَعْرَكَتِي الفَاصِلَةُ
لَوْ أَنَّي بَعْدَ نَوَالَ الوَصْلُ مِنْكَ أَذُوبُ أَوْ أَنْصَهِرُ أَوْ أُلَاقِي مِنْ بُعْدِكَ يَوْمَ الزَّلْزَلَة
جدةِ
